أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي

43

معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب

[ حرف الألف ] 1 - أبو بكر بن أبي الوفاء المجذوب « * » صاحب المزار المشهور في « أرتتبا » ؛ لفظة تركية معناها الذروة الوسطى ( وهو جبل بقرب مزار الشيخ « بيرم » خارج باب النصر . أجلّ من ) « 1 » خلع العادات وعاداها ، وتقاصر عن « 2 » زينة الدنيا مع سعة « 3 » مداها . دعاه منادي : « فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ » « 4 » فلباه ، وكشف الغطاء له غطاء « فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ » « 5 » . بدت له محاسن « 6 » المشاهدات سافرة القناع ، وانجلت مرآة فؤاده في حضرات المسامرات والانخلاع .

--> ( * ) هو صاحب المزار الواقع شمالي حلب ، أفردت له الكتب وألفت عنه ، وأول من درس حياته أحمد الحموي العلواني فألف عنه « أعذب المشارب في السلوك والمناقب » و « منهل الصفا في مناقب أبي الوفا » . ولد في حلب في محلة سويقة علي سنة 909 ، ويرجع نسبه إلى آل البيت الحسينية . أخذه أبوه إلى دمشق بعد أن أتم تحصيله في حلب ، فاختلط بالعلماء . ثم ترقى وانزوى . ولزم الخلوة ، وهجر الطعام ولزم المنام وساح . ولما عاد إلى حلب اعتقده الناس . وسبب دفنه في هذا الجبل أن بعض أجداده كان مدفونا فيه ، وكان يزوره ، فدفنوه فيه . وسكن دراويش الطريقة الوفائية حول المدفن ، وكانوا يتناولون مرتباتهم من ريع وقف التكية ، لأن كل واحد منهم له وظيفة ( نهر الذهب : 3 / 440 ) . والتكية ما زالت معروفة وتدعى كذلك « جبل الغزالات » . ( 1 ) إضافة من : ت . ( 2 ) وفي ت : ورفض . ( 3 ) وفي ت : اتساع . ( 4 ) تمام الآية : « فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ » الآية : 50 / السورة الذاريات : 51 . ( 5 ) الآية : 115 / سورة البقرة : 2 . ( 6 ) كذا في ت ، وفي ل : مشاهد .